تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
95
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
نفى السبيل عمن ليس بمنكر للصانع وللرسول كما هو المقصود من المؤمن في تمام القرآن فبيعه منهم إثبات سبيل لهم على المؤمن واختصاص المؤمن في اصطلاح اليوم بالشيعة انما هو من زمان الصادقين ( ع ) بإرادة الايمان بالولاية وان من لا يؤمن بالولاية فلا ايمان له ونحو ذلك من المؤمن الوارد في الروايات كقولهم : المؤمن لا يقل بالمخالف فان المراد منه هو المؤمن بالولاية قطعا الّا انه اصطلاح من زمان الصادقين عليهما السلام كما عرفت وهذا لا يوجب إرادة ذلك من الآيات القرآنية مع التصريح في القرآن بإرادة غير ذلك ، حيث قال « يؤمن باللّه وبرسوله » . وبالجملة انه لا يجوز بيع السني المقر باللّه وبرسوله وبالقيامة من الكافر قطعا ، لكونه مؤمنا حقيقة فيلزم من بيعه منهم إثبات السبيل عليه وقد نفى ذلك بالآية . الثاني : انه يجوز بيع المخالف الذي نعلم بكونه كافرا ، وان أقر بالشهادتين وبالقيامة ، ولكنه من الخوف وذلك كأكثر المسلمين في زمان الرسول ( ص ) حيث أقروا بالشهادتين لخوف السيف من دون ان يصدقهم قلوبهم وقد سماهم اللّه تعالى في كتابه بالمنافق والوجه في ذلك هو عدم شمول الآية لهم فإنهم ليسوا بمؤمنين إذ الإيمان عبارة عن التصديق القلبي فليس فيهم تصديق باللّه وبرسوله ولذا قال اللّه تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ لعدم تصديقهم نبوة النبي ( ص ) بل هم أشد من الكفار ولذا قال اللّه تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ . وبالجملة وان قلنا إن المراد من الايمان في القرآن غير ما هو المراد